وقال في كتاب الشرح والتبيين : [ و ] « 1 » إنما عنى بقوله [ تبارك و ] تعالى سميع بصير الدلالة لخلقه على دركهم وعلمه لأصواتهم ، التي إنما يعقلون دركها عندهم بالأسماع ، وأنه مدرك عالم بجميع أشخاصهم وهيئاتهم وصورهم ، وألوانهم وصفاتهم وحركاتهم ، التي إنما يعقلون دركها بالعيون والأبصار إذ إدراك « 2 » المخلوقين للأصوات والأشخاص بالأسماع والعيون ، التي ربما كلّت وتحيّرت ، وأخطأت وأدركت ظاهرا دون باطن وقصرت ، ودرك اللّه تبارك وتعالى لهذا كله درك واحد محيط بما ظهر وبطن ، وبما بعد وقرب ، وهو درك علمه الذي لا يفوته من المدركات شيء .
[ أقوال الإمام الهادي ( ع ) ]
وقال الهادي للحق « 3 » يحيى بن الحسين - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : نقول إن ربنا جل وتقدس إلهنا شيء لا كالأشياء سبحانه وتعالى وتبارك لا شبيه له ولا يدانيه شيء ، ولم يزل سبحانه قبل كل شيء ، وهو المشيّئ لكل الأشياء .
وقال : نريد بقولنا شيء إثبات الموجود « 4 » ، ونفي العدم المفقود ؛ لأن الإثبات أن نقول :
شيء ، والعدم أن لا نثبت شيئا .
وقال : يعلم ما يكون قبل كينونته ، كما يعلمه من بعد بينونته .
وقال : وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع اللّه سبحانه صفة يوصف بها ، ولا [ نقول ] « 5 » إنّ ثم صفة وموصوفا « 6 » ، ولا أن ثم شيئا سوى اللّه عند ذوي العقول مجهولا « 7 » ولا
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 2 ) - في ( ب ) : درك .
( 3 ) - نخ ( ب ) : إلى الحق .
( 4 ) - نخ ( ج ) : الوجود .
( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 6 ) - في ( أ ) : موصوفة ، وهو خطأ .
( 7 ) - نخ ( ج ) : مجهولا ولا معقولا ولا معروفا .