رَبِّي نَسْفاً ( 105 )
[ طه ] ، فقلت : ما معنى النسف ؟ والنسف فهو الإبادة لها والإفناء ) .
وقوله في جواب مسائل الطبريين : ( وسألت عن قول اللّه سبحانه « 1 » :
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 )
[ المؤمنون ] ، فقلت : ما تأويل القرن ؟ وذكرت أنه يقال عندكم [ القرن « 2 » ] : ثمانون سنة ، والقرن : الخلف الذي يكون بعد الأول الفاني ، فأما ما يقال به من ثمانين سنة فليس ذلك بشيء ؛ لأنا قد رأينا قوما يزيدون على الثمانين في عصر واحد ) .
وقول الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب مهج الحكمة : ( وسألت عن الفناء ما هو في نفسه ؟ والفناء : يخرج على وجهين فناء الغيبوبة ، وفناء البطلان ، وسأبينهما لك إن شاء اللّه تعالى بأوضح « 3 » البيان .
فأما فناء البطلان : فهو فناء الأعراض ، من ذلك زوال العافية والأمراض ، ومن ذلك بطلان السكون والحركات ، الذين هما حقيقة الساعات .
وأما فناء الغيبوبة : فهو عرض حادث في الجسم عند افتراقه ، وعند تفصله « 4 » وانحراقه ، ألا ترى أنك لو ألقيت قطرة من دم في البحر لتفرقت ، ولما شوهدت بعد سقوطها ولا وجدت ، وهي موجودة في البحر ما برحت ، غير أنها غابت وافترقت ، وأما فناء العرض فليس بمعنى ) .
تم الكلام في الموضع الرابع .
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : تعالى .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : بواضح .
( 4 ) - في ( ب ) : نقصه .