وقوله في كتاب مسألة الملحد : ( أما قولك ما دعاه فمحال ، وذلك أنه « 1 » لم يزل عالما بلا سهو ولا غفلة ، فقولك ما دعاه محال « 2 » ؛ لأن الدعاء والتنبيه والتذكير إنما يحتاج إليها الغافل « 3 » ؛ فأما الذي لا يجوز أن يغفل « 4 » فمحال أن يدعوه شيء إلى شيء إذ لا غفلة هناك ولا سهو ) .
وقول الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب الرد على الملحدين : ( لم يزل عالما بجميع فعله ، عالما بما سيريد كينونيته « 5 » ) .
[ ذكر الجوهر ]
وأما الفصل الخامس : وهو [ في ] « 6 » الكلام في الجوهر
فمذهب العترة : أن كل شيء يشغل الجهة ، ويحله العرض ؛ فهو جسم سواء كان مما يدرك لكثافته ، أو لا يدرك لقلته ، أو للطافته .
ومذهب من تقدم ذكره من المعتزلة : أن أقل ما يمكن أن ينقسم إليه الجسم جوهر وليس بجسم ، وأنه جزء لا يتجزأ ، وأنه يشغل الحيز ، ويحله العرض ؛ وأنه ليس له إلا جهة واحدة يحاذيها ما لاقاه [ من الجواهر ] « 7 » ، وأن الجواهر إذا ائتلفت طولا فهي خط ، وإذا ائتلفت طولا وعرضا فهو سطح ، وإذا ائتلفت طولا وعرضا وعمقا فهي « 8 » جسم .
والذي يدل على صحة ما ذهبت إليه العترة وبطلان أقوال المعتزلة : هو كون أقوال
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : لأنه .
( 2 ) - نخ ( ج ) : فمحال .
( 3 ) - نخ ( أ ) : العاقل .
( 4 ) - نخ ( أ ) : يعقل .
( 5 ) - نخ ( ب ، ج ) : كينونته .
( 6 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 7 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 8 ) - نخ ( ب ، ج ) : فهو .