- ، ولولا ذلك لما احتاج أحد إلى إمام ، ولسقط فرض الإمامة « 1 » عن « 2 » جميع الأنام ) .
[ الفرق الرابع : باختلاف تأويلهم للكتاب ]
والفرق الرابع : باختلاف تأويلهم للكتاب ، وذلك لأن الأئمة - عليهم السّلام - هم أهل الكتاب ، ولا معنى « 3 » لكونهم أهلا له إلا كونهم ورثة لعلمه ، وأنهم أعلم الأمة بمحكمه ومتشابهه ، ومجمله ومبينه ، وخاصه وعامه ، وأمره ونهيه ، وناسخه ومنسوخه ، وإيجابه وحظره ، وإباحته وزجره وندبه ، ومقدمه ومؤخره ، ومجموعه ومفصله ، وصريحه وكنايته ، وقصصه وأمثاله ، ونحو ذلك مما لا يجوز [ لأحد ] « 4 » تأويله إلا بعد معرفته ومعرفة كون « 5 » محكمه أصلا لتأويل ما عداه ، وكل مخالف لهم في ذلك من علماء العامة فإنه مخالف للمحكم ومتعلق بالمتشابه ونحوه مما يوافق هوى نفسه ، وآراء « 6 » شيوخه .
[ أقوال الأئمة في أنهم أهل التأويل ]
ومما يؤيد ذلك : قول القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب الرد على ابن المقفع : ( وكلما ذكره اللّه في السور فله وجوه متصرفة يعرفها من عرفه اللّه إياها . . إلى قوله : فليسأل عنها ، وليطلب ما خفي عليه منها ، عند ورثة الكتاب ، الذين جعلهم اللّه معدن ما خفي فيه من الأسباب ؛ فإنه يقول سبحانه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
[ فاطر ] ، ولتكن مسألته منهم للسابقين بالخيرات ؛ فإن أولئك
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ب ) : الإمام .
( 2 ) - نخ ( ب ) : على .
( 3 ) - في ( ب ) : ولا معنى كونهم .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 5 ) - في ( ب ) : كونه محكما .
( 6 ) - نخ ( ب ) : ورأي .