المسفر : ( فإذا نظر الطالب للحق في اختلاف علماء آل الرسول فله أن يتبع قول أحدهم إذا وقع له الحق فيه بدليل من غير طعن ولا تخطئة للباقين ) .
وقول المرتضى لدين اللّه محمد بن يحيى - عليه السّلام - في جوابه لمسائل الطبريين :
( وإنا لنعلم أن في المسائل التي نسخناها « 1 » لك عنهما « 2 » مما لم يجيبا به واجتزينا باليسير المقيم للحجة « 3 » عن الكثير المفرع دقائق وزيادة في الشرح لم تقع في الكتب حفظناها من لفظ الهادي إلى الحق - صلوات اللّه عليه - وأداها إلينا عن القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - من لحقنا من ولده فدعانا إلى ترك شرحها لك معرفتنا بأن ذلك الشرح ليس عندكم ، ولم يصل في الكتب إليكم ؛ فخشينا عند ذلك إن شرحناها « 4 » لكم أن تنسبونا إلى خلاف « 5 » تارة أخرى ، وقد أعلمتك في مسائلك الأولى أنه لا يحل ولا يجوز لمن أراد الفائدة والعلم أن يسيء الظن ولا ينسب إلى المخالفة ؛ فلكل مسألة جواب وشرح ، وأوقات يظهر ذلك فيها ، وأوقات يغمض إلا ما لا بد منه ، ودهر يعمل فيه بالقليل لشرّة « 6 » أهله ، والخوف لظلمهم ، والتعدي منهم لقلة معرفتهم ، وعلى قدر الإمكان والقدرة تجب إقامة الحجة .
وفي دون ما ذكرنا لك [ من ذلك « 7 » ] كفاية غير أنه قد يحدث في الكتب من الكتّاب
هامش
قصيدة ، وله غير ذلك .
انظر : ( التحف شرح الزلف ) للإمام الحجة / مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده اللّه تعالى ( ط 3 ) ( 184 ) .
( 1 ) - نخ ( أ ) : نسخنا لك .
( 2 ) - في هامش نخ ( أ ، ب ، ج ) : يعني القاسم ويحيى - عليهما السّلام - .
( 3 ) - نخ ( أ ) : الحجة .
( 4 ) - نخ ( أ ) : إن شرحناه لكم ، ونخ ( ب ) : إن شرحناه إليكم .
( 5 ) - في ( ب ) : الخلاف .
( 6 ) - نخ ( ج ) : لشر .
( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ) .