وقوله سبحانه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[ الأحزاب : 6 ] .
ودلالات « 1 » هذه الآيات ظاهرة لمن لم تعمه عنها شبه المعارضين ، وزخرف تأويلات الرافضين ؛
أما الآية الأولى : فدلالتها فيما تضمنته من تبيين « 2 » مجمل قول اللّه سبحانه :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 104 ] ، وقوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ البقرة : 143 ] ، وقوله :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
[ آل عمران : 140 ] .
فجعله سبحانه للجهاد حق الجهاد ، وللشهادة على الناس في ذرية إبراهيم خاصة دون من عداهم في قوله :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
[ الحج : 78 ] ، وفيما تضمنته أيضا من تخصيص بعض ولد إبراهيم بذلك وهم الذين استجاب دعوته فيهم حيث حكى [ قوله ] « 3 »
بقوله سبحانه :
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
[ البقرة : 128 ] ، وقوله :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 )
[ إبراهيم ] ، وقوله :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
[ البقرة ] ، فثبت بذلك أن الإمامة لا تكون في ذريته إلا لمن لا يتقدم « 4 » إسلامه شرك ، ولم يلبس إيمانه بظلم .
وأما الآية الثانية : فدلالتها فيما تضمنته من البيان على أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو أولى ذرية إبراهيم به وبمذهبه .
هامش
( 1 ) - في ( ب ، ج ) : ودلالة .
( 2 ) - نخ ( ج ) : تأويل .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 4 ) - نخ ( ج ) : لم يتقدم .