لأدلة العقول بشبه « 1 » أوهام النفوس ، ولمحكم الكتاب والسنة بمتشابه الآيات وزخارف الروايات ، ولما يجب من توقير الأئمة الهادين ، بتعظيم الرؤساء المضلين « 2 » .
ومما يشهد بصحة هذه الجملة من كتاب اللّه سبحانه : قوله في [ ذكر « 3 » ] البلوى ، بالتخلية والإملاء :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 )
[ الأنعام ] ، وقوله :
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 )
[ القلم ] .
وقوله في ذم الأكثر من الناس عموما ومن العلماء والعباد خصوصا :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 )
[ يوسف ] ، وقوله :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 116 )
[ الأنعام ] ، وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
الآية [ التوبة : 34 ] .
ومن كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - في ذم الأكثر من أهل عصره ، والوعظ لمن يغتر بالكثرة [ قوله - عليه السّلام - ] « 4 » : ( واعلموا رحمكم اللّه أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ) .
وقوله : ( ولقد أصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيّسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه قد يرى الحول القلّب وجه الحيلة ، ودونها مانع من اللّه
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ب ) : بشبهة .
( 2 ) - نخ ( ب ) : المبطلين .
( 3 ) - ما بين المعكوفين زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .