يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 )
[ محمد ] .
واتباع هوى النفس هو سبب كل معصية للّه ولرسوله ، وسبب الاعتراض بالشبه على الأدلة ، وبالمتشابه « 1 » على المحكم ، وبأئمة الضلال وعلماء السوء على أئمة الهدى ، وهو سبب استحقاق كل عقوبة كانت في الدنيا ، وما سيكون في الآخرة .
ولأجل عظم البلوى بهوى النفوس سمى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جهادها الجهاد الأكبر ، ومما ينبه على ذلك من كتاب اللّه سبحانه قوله :
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 )
[ البقرة ] ، وقوله :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
[ النجم ] ، وقوله :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 )
[ النازعات ] .
ومن الأخبار المروية عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ قوله « 2 » ] : ( ( إنما يؤتى الناس يوم القيامة من إحدى ثلاث : إما من شبهة في الدين ارتكبوها ، أو شهوة للذة آثروها ، أو عصبية « 3 » لحمية أعملوها ) ) .
وقوله : ( ( إني أخاف على أمتي أعمالا ثلاثة : زلة عالم ، وحكم جائر ، وهوى متبعا ) ) .
ومن كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - المحكي عنه في كتاب نهج البلاغة قوله : ( إنما بدء وقوع الفتن : أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولى عليها « 4 »
رجال رجالا على غير دين اللّه ؛ فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق ، لم يخف على
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ) : المتشابه .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : غضبة .
( 4 ) - في ( ب ) : فيها .