فاللّه ( عزّ وجلّ ) يلعن الّذين يكتمون الحقّ ويخبر أنّهم من أهل النار والعذاب ، فإيّاكم أن تكونوا منهم .
الحافظ : هذه الآيات حقّ وصدق ، تبيّن جزاء الّذين يكتمون الحقّ ، ولكنّا ما كتمنا حقّا ، فلا تشملنا هذه الآيات الكريمة .
قلت : بإذن اللّه ولطفه ، وتحت رعايته وعنايته ، وبالاستمداد من جدّي خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله ، سأكشف لكم الحقّ الذي هو أظهر وأجلى من الشمس ، وابدّد ظلام الأوهام عن وجه الحقيقة ، حتّى يعرفها جميع الحاضرين .
وأرجو أن تجعلوا هذه الآيات الكريمة نصب أعينكم ، حتّى لا تأخذكم العزّة بالإثم ولا تخافوا لومة لائم .
ورجائي أن تتركوا التعصّب لتقاليد آبائكم وتتحرّزوا من أغلال العادات التي قيّدكم بها أسلافكم ، فحينئذ يسهل عليكم قبول الحقّ وإعلان الحقيقة .
الحافظ : أشهد اللّه أنّي لا أتعصّب ، ولا أماري ، ولا أجادل ، بل إذا اتّضح الحقّ تمسّكت به ، وإذا عرفت الحقيقة قبلتها وأعلنتها .
وأنا لا أجتهد لأكون غالبا في المحاورة ، إنّما أريد أن أعرف الحقّ والحقيقة ، فإذا ظهر الحقّ تعصبت وجادلت فأكون ملعونا ومعذّبا في النار كما صرّح اللّه تعالى .
أمّا الآن فنحن مستعدون لاستماع حديثك ، وأسأل اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يجمعنا وإيّاكم على الحقّ .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 88
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٨٨