أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 1 »
ولكنّ أبا طالب عليه السّلام حينما سمع ابن أخيه يقول : إنّ اللّه أنبأني واستنبأني ، وأمرني بإظهار أمري ، فما عندك يا عمّ ؟
أيّده وأعلن نصرته له بقوله [ أخرج يا ابن أخي ! فإنّك الرفيع كعبا ، والمنيع حزبا ، والأعلى أبا ، واللّه لا يسلقك لسان إلّا سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، واللّه لنذلّلنّ لك العرب ذل البهم لحاضنها .
ثم أنشأ قائلا :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا
فانفذ لأمرك ما عليك مخافة * وأبشر وقرّ بذاك منه عيونا
ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا قد علمت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا
لولا الملامة أو حذاري سبّه * لوجدتني سمحا بذاك مبينا ]
ذكر هذا الشعر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 55 ط إحياء الكتب العربية ، ونقله سبط ابن الجوزي في التذكرة : 18 ، ط بيروت ، وتجده في ديوان أبي طالب أيضا .
ولو راجعتم ديوانه ، وما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، لوجدتم أشعارا أخرى صريحة في تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله ، وفي إعلان نصرته والذبّ عنه .
فأنصفوا أيها الحاضرون ، وخاصّة أنتم أيها العلماء ! هل يجوز لكم أن تنسبوا قائل هذه الكلمات إلى الكفر والشرك ؟ !
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية 46 .