لأبي طالب عليه السّلام حق على كل مسلم
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 83 و 84 ، ط دار إحياء التراث العربي [ ولم استجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب ، فإنّي أعلم أنّه لولاه لما قامت للإسلام دعامة ، وأعلم أنّ حقه واجب على كل مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، فكتبت :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثّل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جسّ الحماما
تكفّل عبد مناف بأمر * واودى فكان عليّ تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى * وللّه ذا للمعالي ختاما
وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضرّ إياه الصبا * ح من ظنّ ضوء النهار الظلاما ]
هامش
أقول : واللّه لو كان واحد من هذه الأخبار يرد في إسلام أيّ رجل غير أبي طالب عليه السّلام ، لتسلّمه علماء العامة ومحدّثوهم بالقبول ، وتلقّوا إسلامه وإيمانه أمرا مسلّما بلا شكّ ولا ريب ، ولكنّا ويا للأسف نجد هذه الشبهات تلقى حول إيمان أبي طالب واسلامه ، من بعض علماء العامّة ، ولعلّ السبب في ذلك لأنّه والد الإمام عليّ عليه السّلام ، ولأنّ عليّا ابنه سلام اللّه عليه ! !
« المترجم »