أم سلمة تذكّر عائشة
فقد روى كثير من أعلام محدثيكم وكبار علمائكم خلاف ذلك ، منهم :
ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 6 / 217 ، ط دار إحياء التراث العربي روى عن أبي مخنف - لوط بن يحيى الأزدي - قال :
[ جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان . . . .
فقالت أم سلمة : إنك كنت بالأمس تحرّضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول ، وما كان اسمه عندك إلّا نعثلا ، وإنّك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، أفأذكّرك ؟
قالت : نعم ، قالت : أتذكرين يوم أقبل عليه السّلام ونحن معه ؛ حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال ، خلا بعليّ يناجيه فأطال ، فأردت أن تهجمي عليهما ، فنهيتك . . فعصيتني ، فهجمت عليهما ، فما لبثت أن رجعت باكية ، فقلت : ما شأنك ؟ فقلت : إنّي هجمت عليهما وهما يتناجيان فقلت لعليّ : ليس لي من رسول اللّه إلّا يوم من تسعة أيّام ، أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي !
فأقبل رسول اللّه ( ص ) عليّ وهو غضبان محمّر الوجه ، فقال :
ارجعي وراءك ! واللّه لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلّا وهو خارج من الإيمان !
فرجعت نادمة ساقطة ! قالت عائشة : نعم أذكر ذلك . ]
ويتابع ابن أبي الحديد رواية أبي مخنف في تذكير أم سلمة لعائشة