وشيعته هم الفائزون يوم القيامة . ثم إنّه أولكم إيمانا ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة وأقسمكم بالسويّة وأعظمكم عند اللّه مزيّة » .
قال : ونزلت
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » .
هامش
أقول : ورأيت في بعض الكتب ، أنّه قيل للخليل النحوي : ما رأيك في علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟
فقال « ما أقول في حق رجل أخفى الأحباء فضائله من خوف الأعداء ، وسعى أعداؤه في إخفائها من الحسد والبغضاء ، وظهر من فضائله مع ذلك كله ما ملأ المشرق والمغرب . ]
وفي أمالي الشيخ الطوسي ( قدس سره ) :
. . . قال : حدثني يونس بن حبيب النحوي - وكان عثمانيّا - قال [ قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة ، فتكتمها عليّ ؟
قال [ الخليل ] : إنّ قولك يدل على أنّ الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أنت أيضا ؟ قال : قلت : نعم ، أيام حياتك . قال : سل !
قال : قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كأنهم بنو أمّ واحدة وعليّ بن أبي طالب من بينهم كأنه ابن علّة ؟ [ أي الضّرة ] .
قال : من أين لك هذا السؤال ؟
قال : قلت : وعدتني الجواب .
قال : وقد ضمنت الكتمان .
قال : قلت : أيام حياتك .
فقال [ الخليل ] : إن عليا عليه السّلام تقدّمهم إسلاما ، وفاقهم علما ، وبذّهم شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا . فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فاقهم ] . - انتهى - . « المترجم »
( 1 ) سورة البيّنة ، الآية 7 .