ولما جابهت عائشة جيش أمير المؤمنين عليه السّلام ، ركبت الجمل وحرّضت الناس الغافلين ، وألّبت الجاهلين والمنافقين لقتال إمام زمانها ، رغم مواعظه عليه السّلام ومواعظ ابن عباس وكبار الصحابة لها ولجيشها .
فأمّا الزبير امتنع من المقاتلة ، وترك المعركة إذ عرف الحق مع علي عليه السّلام ، ولكن عائشة أصرّت على غيّها واستكبرت عن قبول الحق « 1 »
هامش
فإذا كان هذا جزاء من قتل مؤمنا واحدا متعمّدا ، فكيف بمن قتل المؤمنين متعمدا أو أمر بقتل آلاف من المؤمنين ؟ !
فكّروا . . وأنصفوا . . ما لكم كيف تحكمون ؟ ! « المترجم »
( 1 ) قال ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة : 65 و 66 :
وذكروا أن الزبير دخل على عائشة فقال : يا أماه ما شهدت موطنا قط في الشرك ولا في الإسلام إلّا ولي فيه رأي وبصيرة ، غير هذا الموطن فإنّه لا رأي لي فيه ولا بصيرة ، وإنّي لعلى باطل ! قالت عائشة : يا أبا عبد اللّه ! خفت سيوف بني عبد المطلب ؟ ! فقال : اما واللّه انّ سيوف بني عبد المطلب طوال حداد ، يحملها فتية أنجاد . ثم قال لابنه عبد اللّه : عليك بحربك ، أمّا أنا فراجع إلى بيتي . فقال له ابنه عبد اللّه : الآن حين التقت حلقتا البطان واجتمعت الفئتان ! واللّه لا نغسل رؤوسنا منها !
فقال الزبير لابنه : لا تعدّ هذا منّي جبنا ! فو اللّه ما فارقت أحدا في جاهلية ولا إسلام . قال : فما بردك ؟
قال : بردني ما أن علمته كسرك . أقول : ألا تعجب من الزبير مع اعترافه أنّه على باطل ، يقول لابنه : عليك بحربك ولا ينهاه ! !