صحيحيهما فكتبا ورويا عن عائشة بنت أبي بكر : « . . . فهجرته فاطمة ولم تكلّمه في ذلك حتى ماتت . فدفنها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر » « 1 » .
رواه العلّامة الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب ، في أواخر / الباب التاسع والتسعون .
وقال ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسية / 14 و 15 / طبع مطبعة الأمة بمصر [ فقال عمر لأبي بكر ( رض ) انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه ، فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها حوّلت وجهها إلى اح ؟ ؟ ؟ ط ، فسلّما عليها فلم تردّ عليهما السّلام ! ! . . .
فقالت : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه ( ص ) ، تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما اللّه ! ألم تسمعا رسول اللّه يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟
قالا : نعم سمعناه من رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم .
قالت : فإنّي أشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي ( ص ) لأشكونّكما إليه .
فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 / 186 ، ومسلم ج 3 / 1380 مع اختلاف في لفظ الحديث والمعنى واحد .
« المترجم »