فيتّضح - لكلّ منصف - من هذه الأبيات : أنّ الأصحاب والحاضرين في يوم الغدير فهموا من حديث النبي صلى اللّه عليه وآله وخطابه وعمله أنّه صلى اللّه عليه وآله نصب عليا عليه السّلام إماما وخليفة على الناس ، وأن رسول اللّه لم يقصد من كلمة المولى سوى الولاية والأولوية والتصرّف في شؤون العامّة . فلذا صرّح بذلك حسّان في شعره بمسمع منه صلى اللّه عليه وآله ومراى :
فقال له [ قم يا علي فانّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا « 1 » ]
هامش
( 1 ) نجد لغير حسان أيضا من الصحابة أبياتا تتضمّن هذا المعنى منهم الصحابي الجليل سيّد الخزرج قيس بن سعد الخزرجي الأنصاري ، كما ذكر أبيات شعره سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة خواص الأمة / 20 / فقال : إنّ قيس أنشدها بين يدي عليّ عليه السّلام في صفين :قلت لمّا بغى العدوّ علينا : * حسبنا ربّنا ونعم الوكيلحسبنا ربنا الذي فتح البصر * ة بالأمس والحديث طويلويقول فيها :وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيليوم قال النبي : من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليلإنما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيلومنهم عمرو بن العاص مع ما كان يحمله من البغضاء والعداء على أمير المؤمنين عليه السّلام ، لكنه حينما تشاجر مع معاوية حول ولاية مصر وخراجه ردّ على كتاب معاوية بقصيدة معروفة بالجلجلية ، ولكي تعرف مصادرها من كتب العامّة راجع كتاب الغدير للعلامة الكبير والحبر الخيبر الأميني قدس سره : ج 2 ص 114 وما بعد . قال فيها : . . .[ نصرناك من جهلنا يا ابن هند * على النبأ الأعظم الأفضلوحيث رفعناك فوق الرؤوس * نزلنا إلى أسفل الأسفل