وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
« 1 » .
ولكن المسلمين ما تركوا الخمر ، حتى شربها اثنان من المسلمين فوقفا للصلاة وهما لا يشعران بما يقولان ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 2 » .
ومع ذلك ما انتهى كثير من المسلمين وما امتنعوا من شرب الخمر !
إلى أن سكر أحد المسلمين يوما وأنشد أبياتا في رثاء قتلى المشركين يوم بدر [ حسب رواية البزّار وابن حجر وابن مردويه كان ذاك السكران أبو بكر الصديق ] « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 219 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 43 .
( 3 ) جاء في كتاب المستطرف ج 2 / 260 وفي كتاب تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة ج 3 / 863 : قد أنزل اللّه في الخمر ثلاث آيات . . .
إلى أن قال : فشربها من شربها من المسلمين وتركها من تركها حتى شربها عمر ( رض ) فأخذ بلحى بعير وشجّ به رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر يقول :وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرامأيوعدني ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهامألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيامفقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعاميفبلغ ذلك رسول اللّه فخرج مغضبا يجرّ رداءه ، فرفع شيئا كان في يده فضربه .
فقال : أعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله . فأنزل اللّه تعالى :إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِالخ فقال عمر :
انتهينا ، انتهينا . « المترجم »