أخرجوا معهما عائشة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى البصرة وكانت بسببهم وقعة الجمل التي قتل فيها ألوف المسلمين وسفكت دماء المؤمنين .
وهذا معاوية وابن العاص ، سبّبا معركة صفين وكم زهقت فيها نفوس المؤمنين وأريقت دماء المسلمين .
فهل كان هؤلاء الذين نكثوا البيعة ونقضوا العهد وشقّوا عصى المسلمين وأوقعوا فيهم الخلاف والشقاق وعملوا لصالح أهل الكفر والنفاق ، هل كانوا على الهداية والحق أم كانوا على الباطل والضلال ؟ !
وقد أجمع العلماء والمحققون وأئمة المسلمين على أنّ عليا عليه السّلام مع الحق والحق مع علي وهو قول النبي صلى اللّه عليه وآله فيه ، فكلّ من خالفه يكون على باطل ، ولو كان من الصّحابة وحتى إذا كانت عائشة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » .
هامش
( 1 ) وهي التي تروي كما نقل عنها الهمداني في كتاب مودّة القربى / في المودة الثالثة / قال رسول اللّه ( ص ) : « إنّ اللّه عهد إليّ : من خرج على عليّ فهو كافر في النار ! » .
قيل [ لها ] : لم خرجت عليه ؟ ! قالت : أنا نسيت هذا الحديث يوم الجمل حتى ذكرته بالبصرة ، وأنا استغفر اللّه .
ويروي الهمداني عن عطاء عن عائشة / في اوّل المودّة الثالثة : سئلت عائشة عن عليّ قالت : ذلك خير البشر ما شكّ فيه إلّا كافر .
أقول : وخرّجه العلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب الباب الثاني في تخصيص عليّ بمائة منقبة دون سائر الصحابة .
[ وبعد نقله الحديث من طرق متعدّدة ينتهي إلى حذيفة أو جابر ، نقل الحديث عن عطاء عن عائشة ، ثم قال : هكذا ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي عليه السّلام في تاريخه في المجلد الخمسين ، لأنّ كتابه مائة مجلد فذكر منها ثلاث مجلّدات في مناقبه عليه السّلام . انتهى كلام الكنجي . ]