إيّاه ، واللّه غفور رحيم .
البكاء على الحسين عليه السّلام سنّة نبويّة
وأمّا الحديث الشريف « من بكى على الحسين وجبت له الجنّة » . . . كلّنا نعلم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بكى على مصائب ولده الحسين عليه السّلام قبل أن تقع ، فأخبر بها أصحابه وهو يبكي ، وقد تواترت بذلك الأخبار الكثيرة المرويّة عن طرقكم والتي نقرأها في كتبكم « 1 » .
هامش
( 1 ) لقد تواترت الروايات وصرّحت الأخبار بأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله بكى على ولده الحسين عليه السّلام في أوان ولادته وأخبر بمقتله ، وتكرّر منه البكاء في خواصّ أصحابه تارة وفي الملأ العامّ أخرى ، وحدّث عن مصائب الحسين وما يلاقيه من بني أميّة الطلقاء ، وإليكم بعض تلك الأخبار التي وصلت إلينا من طرق علماء السنّة وأيّدها أعلامهم :
1 - روى الخوارزمي في كتابه « مقتل الحسين عليه السّلام » بسنده عن أسماء بنت عميس خبرا طويلا . . جاء في آخره ، قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول من مولد الحسن .
ولدت [ أي فاطمة عليها السّلام ] الحسين فجاءني النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : « يا أسماء هاتي ابني » .
فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ وضعه في حجره وبكى ! !
قالت أسماء : فقلت فداك أبي وأمّي ممّ بكاؤك ؟ !
قال : على ابني هذا !
قلت : إنّه ولد الساعة !
قال صلى اللّه عليه وآله : يا أسماء ! تقتله الفئة الباغية ، لا أنالهم اللّه شفاعتي .
ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله : يا أسماء ! لا تخبري فاطمة بهذا ، فإنّها قريبة عهد بولادته .
رواه الحمويني في فرائد السمطين 2 / 103 ، ورواه ابن عساكر أيضا في تاريخ دمشق ، الحديثين 13 و 14 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ، ورواه السمهودي في « جواهر العقدين » ورواه آخرون منهم لا مجال لذكرهم .