الحلّ والعقد في الإسلام وكانا من ذوي البصيرة والرأي ، هل المسافة كانت بعيدة ؟ ! أم الظروف الراهنة ما سمحت ؟ ! !
الحافظ : أظنّ بأنّ الأمر كان خطيرا والخطر كبيرا بحيث لم يمكن
هامش
فقيل له : بايع أبا بكر .
فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى اللّه عليه وآله ، وتأخذونه منّا أهل البيت غصبا !
ألستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لمّا كان محمد منكم ، فأعطوكم المقادة ، وسلّموا إليكم الإمارة ، فإذا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار ؛ نحن أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيّا وميّتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ! وإلّا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون !
فقال له عمر : إنّك لست متروكا حتّى تبايع .
فقال له عليّ : احلب حلبا لك شطره ، وشدّ له اليوم يردده عليك غدا .
ثمّ قال : واللّه يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه .
فقال له أبو بكر : فإن لم تبايع فلا أكرهك .
فقال عليّ كرّم اللّه وجهه : اللّه اللّه يا معشر المهاجرين ! لا تخرجوا سلطان محمّد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقّه .
فو اللّه يا معشر المهاجرين ! لنحن أحقّ الناس به لأنّا أهل البيت ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بسنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، المتطلع لأمر الرعيّة ، الدافع عنهم الأمور السيّئة ، القاسم بينهم بالسويّة ، واللّه إنّه لفينا فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل اللّه فتزدادوا من الحقّ بعدا .
قال بشير بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا عليّ قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلفت عليك . « المترجم »