تؤيّد نظرنا أنّ كلمة
أَنْفُسَنا
في آية المباهلة دليل واضح على تقارب نفسي النبيّ والوصي إلى حدّ التساوي في الكمالات الروحية والتماثل في الصفات النفسية .
فإذا ثبت هذا الأمر ، فقد ثبت اعتقادنا بأفضليّة عليّ عليه السّلام وتقدّمه على الرسل والأنبياء صلى اللّه عليه وآله ما عدا خاتم النبيّين محمّد صلى اللّه عليه وآله .
استدلال آخر
جاء في الحديث النبويّ الشريف : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » .
أخرجه جماعة من أعلامكم ، منهم :
الإمام الغزالي في إحياء العلوم ، وابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » والفخر الرازي في تفسيره ، وجار اللّه الزمخشري ، والبيضاوي ، والنيسابوري ، في تفاسيرهم .
وجاء في رواية أخرى :
« علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » .
فإذا كان علماء المسلمين الّذين أخذوا علمهم من منبع النبوّة ومدرسة الرسالة والقرآن الحكيم كأنبياء بني إسرائيل أو أفضل ، فكيف بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي نصّ فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بقوله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 1 » ، وأنا مدينة الحكمة وعليّ بابها ؟ ! »
هامش
( 1 ) ألّف ابن الصدّيق المغربي - وهو من علماء العامة - كتابا حول هذا الحديث وأسماه ب « فتح الملك العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي » قال في مقدّمته : . . .