الحافظ : يلتفت إلى النوّاب ويقول في جوابه - : كان النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يجمع بين الصلاتين في موردين فقط : مورد السفر ، ومورد العذر من مطر وما أشبه ذلك ، لكي لا يشقّ على أمّته .
وأمّا إذا كان في الحضر ، ولم يكن هناك عذر للجمع ، فكان يفرّق ، وأظنّ أنّ السيّد قد التبس عليه حكم السفر والحضر ! !
قلت : كلّا ، ما التبس عليّ ذلك ، بل أنا على يقين من الأمر ، وحتّى أنّه جاء في الروايات الصحيحة عندكم : بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر .
الحافظ : ربّما وجدتم ذلك في رواياتكم وتوهّمتم أنّها من رواياتنا ! !
قلت : لا ، ليس كذلك ، فإنّ رواة الشيعة قد أجمعوا على جواز الجمع بين الصلاتين ، لأنّ الروايات في كتبنا صريحة في ذلك ، وإنّما الكلام والنقاش يدور فيما بين رواتكم حول الجمع وعدمه ، فقد نقلت صحاحكم وذكرت مسانيدكم ، أحاديث كثيرة وأخبارا صريحة في هذا الباب .
الحافظ : هل يمكنكم ذكر هذه الروايات والأحاديث وذكر مصادرها لنا ؟
قلت : نعم ، هذا مسلم بن الحجّاج ، روى في صحيحه في باب « الجمع بين الصلاتين في الحضر » بسنده عن ابن عبّاس ، أنّه قال : صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) الظهر والعصر جمعا ، والمغرب والعشاء جمعا ، في غير خوف ولا سفر .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 36
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٦