لرضخ الحجارة ، لأنّه على قدر سهولة العبادة يكون نقصان الثواب .
وعالم آخر من علمائكم وهو ابن سبع المغربي ، صاحب كتاب « شفاء الصدور » يقول فيه وهو يبيّن شجاعة سيّدنا الإمام علي عليه السّلام : إنّ علماء العرب أجمعوا على أنّ نوم عليّ عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أفضل من خروجه معه ، وذلك أنّه وطّن نفسه على مفاداته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وآثر حياته ، وأظهر شجاعته بين أقرانه . انتهى .
فالموضوع واضح جدّا بحيث لا ينكره إلّا من فقد عقله بالتعصّب الذي يعمي ويصمّ عن فهم الحقّ وإدراك الحقيقة !
أكتفي بهذا المقدار في إطار البحث حول جملة
وَالَّذِينَ مَعَهُ
وأمّا جملة
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
فقد قال الشيخ عبد السّلام : إنّ المراد منها والمقصود بها هو الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب .
فأقول : نحن لا نقبل الكلام بمجرّد الادّعاء ، من غير دليل .
والأولى أن نطبّق العبارة على الشخص المشار إليه ، فندرس سيرته وحالاته ونعرف صفاته وأخلاقه ، فإذا تطابقت مع الآية الكريمة ، فحينئذ نسلّم ، وإذا لم تتطابق ، فنردّ ادّعاءكم وكلامكم ، ونثبت قولنا ورأينا بالدليل والبرهان .
فلنضع الجملة على طاولة التحليل والتحقيق فنقول : الشّدة تظهر في مجالين :
1 - مجال المناظرات العلمية والبحوث الدينيّة مع الخصوم .
2 - مجال الجهاد الحربي والمناورات القتالية مع الأعداء .
أمّا في المجال العلمي فلم يذكر التاريخ لعمر بن الخطّاب مناظرة علمية ومحاورة دينية تغلّب فيها على الخصوم ومناوئي الإسلام .