الأعلام أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : من سبّ عليّا فقد سبّني وسبّ اللّه سبحانه .
وأمّا قولكم : إنّ هذا الكلام من موضوعات الشيعة ، فهو اشتباه محض ، لأنّكم تقيسون القضايا على أنفسكم ، وأنّ كثيرا منكم لا يتورّعون من الكذب وكيل الاتّهامات على شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله من أجل الوصول إلى غاياتهم الدنيوية ، فيغوون بكلامهم الباطل العوامّ الجاهلين ، ولا يخشون يوم الدين ومحاسبة ربّ العالمين .
عبد السّلام : إنّما أنتم الشيعة كذلك ! فأنت أحد علمائهم ، وفي مجلسنا هذا لا تتورّع عن سبّ الصحابة الكرام ، والافتراء عليهم ، فكيف تتورّع من الافتراء على علمائنا الأعلام ؟ !
قلت : ولكنّ التاريخ يشهد على خلاف ما تدّعيه ، فإنّ أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم منذ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مضطهدون ومشرّدون ومحاربون !
إذ إنّ حكومة بني أميّة حين أسّست قرّرت محاربة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وعترته الطاهرة ، وأعلنوا على المنابر سبّ عليّ بن أبي طالب ولعنه ، وهو أبو العترة وسيّدهم ، بل أمعنوا في السبّ واللعن حتّى سبّوا الحسن والحسين وهما سبطا رسول اللّه وريحانتاه وسيّدا شباب أهل الجنّة .
وقاموا بمطاردة الشيعة حتّى إذا ظفروا بهم سجنوهم وعذّبوهم ، وكم قتلوا منهم صبرا تحت التعذيب ! !
والمؤسف أنّ بعض علمائكم كانوا يساندون أولئك الظلمة ويفتون بمشروعية تلك الأعمال الجنائية والإجرامية ! !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 304
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٠٤