عن أبي بكر ، فاسأله هل هو راض عنّي ؟ ! !
قلت : يجب أن ندقّق في نقل الأخبار والأحاديث ، حتّى لا نواجه مخالفة العقلاء . وليكن الحديث الذي نقله ابن حجر في « الإصابة » وابن عبد البرّ في « الاستيعاب » نصب أعينكم ، وهو :
عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، قال :
كثرت عليّ الكذّابة ، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار ، وكلّما حدثتم بحديث منّي فاعرضوه على كتاب اللّه .
وليكن نصب أعينكم الحديث الذي رواه الفخر الرازي في تفسيره ج 3 ، آخر الصفحة 371 ، عن النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، قال : إذا روي لكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللّه تعالى ، فإن وافقه فاقبلوه ، وإلّا فردّوه .
فإذا كان في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله أناس يكذبون عليه ويجعلون الأحاديث عن لسانه الشريف ، فكيف بعد موته ؟ !
ومن جملة المزوّرين الجاعلين للحديث عن لسان النبي صلى اللّه عليه وآله : أبو هريرة ، الذي رويت عنه خلافة أبي بكر !
الشيخ عبد السلام : لا نتوقّع منك أن تردّ صحابيّا جليلا مثل أبي هريرة وتطعن فيه ! وأنت عالم فاهم .
قلت : لا ترعبني بكلمة « الصحابي » لأنّ الصحابي أيّا كان إذا راعى حقّ صحبته للنبيّ بأن كان سامعا لقوله ، مطيعا لأمره ، فهو محترم مكرّم ، وصحبته تكون له شرفا وفخرا .
ولكن إذا كان يخالف أوامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ويعمل حسب رأيه وهواه ، ويكذب على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فهو ملعون ملعون ، وليست حصيلة
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 300
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٠٠