لذلك فإنّي أظن أنّ سماحة السيّد قد وهم في كلامه ، واشتبه الأمر عليه .
قلت : إنّي لست متوهّما ، بل على يقين من كلامي ، وهو قول جميع علماء الشيعة وكثير من علمائكم أيضا ، منهم :
1 - المسعودي ، في مروج الذهب 2 / 49 .
2 - السيرة الحلبية 2 / 26 و 120 .
3 - الإمام النسائي ، في خصائص عليّ بن أبي طالب : 19 .
4 - سبط ابن الجوزي ، في التذكرة : 13 و 14 .
5 - الشيخ سليمان الحنفي القندوزي ، في « ينابيع المودّة » الباب التاسع والسابع عشر ، نقلا عن مسند الإمام أحمد ، وعن زوائد المسند لعبد اللّه بن أحمد ، وعن مناقب الخوارزمي .
كلّ هؤلاء ذكروا حديث المنزلة ضمن خبر المؤاخاة ، والمستفاد من الأخبار والروايات ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله كرّر حديث المنزلة في حضور أصحابه وفي مناسبات كثيرة منها : عند المؤاخاة ، وعند استخلافه صلى اللّه عليه وآله عليّا على المدينة حين خروجه صلى اللّه عليه وآله منها إلى تبوك وغيرها .
فكأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان يريد إعلان خلافة أخيه وابن عمّه الإمام عليّ عليه السّلام في كلّ وقت ومكان ، لا في زمان ومكان معيّن .
الحافظ : كيف تفهمون من حديث المنزلة هذا الموضوع المهمّ ، ولم يفهمه الصحابة الكرام ما فهمتموه ؟ !
أم تقولون إنّهم فهموا من حديث المنزلة ما فهمتموه ومع ذلك خالفوا نبيّهم وبايعوا غير سيّدنا عليّ رضي اللّه عنه ؟ !
قلت : في جواب سؤالك الثاني ، الذي هو قولنا ، عندي قضايا
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 278
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٧٨