ولكن مع كلّ ذلك ما صدرت منا هكذا فتاوى خطيرة تشجّع عوامّ الشيعة وملوكهم على ارتكاب جنايات فجيعة في حقّ أهل السنّة والجماعة ، بالنسبة إلى علمائهم أو جهّالهم .
وإنّما علماؤنا دائما يعلنون : أنّ أهل السنّة والجماعة إخواننا في الدين ، ويجب أن نتّحد كلّنا ضدّ غير المسلمين المعادين ، غاية ما هنالك إنّنا نقول : إنّ الأمر اشتبه والحقّ التبس عليكم ، ولكنّكم تبعا لبعض علمائكم تقولون فينا خلاف ما نقوله فيكم ، إنّكم تقولون في حقّ الشيعة المؤمنين أتباع أهل بيت النبوة عليهم السّلام : إنّهم أهل البدع وغلاة ورفضة ويهود وكفرة ومشركون ووو . . . ! ! !
وتبيحون بل توجبون قتل من لم ينتم إلى أحد المذاهب الأربعة ، وليس عندكم أيّ دليل شرعي وعقلي وعرفي في ذلك !
الحافظ : ما كنت أظنّ أنّكم هكذا تفترون علينا ، وتكذبون على علمائنا فتنسبوا إلى علمائنا أمورا بعيدة عن الحقيقة ، وانما هي من أباطيل الشيعة وأكاذيبهم الشنيعة ، وهم يقصدون بها إثارة أحاسيس الناس واكتساب عطفهم وحنانهم .
قلت : كلّ ما نقلته لكم هو حقّ وصدق بشهادة التاريخ ، وكيف تظنّ بأنّي أفتري عليكم وعلى مذهبكم أو علمائكم ، في وجودك وحضور كثير من العلماء معك ، وكذلك بحضور هذا الجمع الغفير من أتباعكم ، أيعقل ذلك ؟ !
واعلم أنّي نقلت قضيّتين من التاريخ كنموذج من معاملة علمائكم وقضاتكم مع فقهائنا وعلمائنا .
وإذا تصفّحتم تاريخ خوارزم وحملاتهم على إيران ، وقوم أزبك
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 196
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٩٦