لما ذا تضلّون أتباعكم الغافلين الجاهلين فتشحنون قلوبهم ضدّ الشيعة المؤمنين ، فينظرون إليهم شررا على أنّهم مشركون ؟ !
وكم من جهّالكم المتعصّبين تأثّروا بكلام علمائهم - أنتم وأمثالكم - فأباحوا دماء الشيعة وأموالهم ، فقتلوهم ونهبوهم
. . وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 1 » ، ويظنّون أنّ الجنّة وجبت لهم بذلك العمل الشنيع ! !
ولا شكّ أنّ وزر هذه الجنايات والفجائع هي في ذمّتكم أيضا ، وأنتم العلماء مسؤولون عنها وتحاسبون عليها أكثر من الجاهلين !
هل سمعتم إلى الآن ، أنّ شيعيا التقى بأحد أهل السنّة فقتله قربة إلى اللّه ؟ !
لا ، ولن يقدم شيعي حتّى العامّي منهم على مثلها أبدا ، لأنّ علماءنا ومبلّغينا دائما يعلنون في أتباعهم ، أنّ أهل السنّة والجماعة هم إخواننا في الدين فلا يجوز أذاهم . فكيف بقتلهم ونهب أموالهم ؟ !
نعم ، نبيّن لأتباعنا ، الاختلافات المذهبية بيننا وبينكم ، ولكن نقول لهم أيضا : بأنّها رغم خلافنا مع العامة في بعض المسائل ، فهم إخواننا في الدين ، فلا يجوز لنا أن نعاديهم ونبغضهم .
أمّا علماء السنّة مع كلّ الاختلافات النظرية والاجتهادية الموجودة بين أئمّة المذاهب الأربعة في الأصول والفروع ، يحسبون أتباع الأئمّة الأربعة أصحاب دين واحد ، وهم أحرار في اختيار أيّ مذهب شاءوا من المذاهب الأربعة .
ولكن كثيرا من أولئك العلماء - ومع الأسف - يحسبون شيعة المرتضى وأتباع العترة الهادية عليهم السّلام مشركين وكفّارا . . بحيث يحلّ
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 104 .