عشر عليهم السّلام فلا تنسبوه إلى الشيعة .
ونحن الشيعة في إيران وغيرها براء من المغالين في الإمام عليّ أو بنيه ، كالسبئية والخطابية والغرابية والحلولية وغيرهم ، وهذه الفرق أقلّيات متفرّقة في أكثر البلاد الإسلامية لا في إيران فقط ، إلّا أنّه في تركيا يبلغ عددهم الملايين ، مع ذلك لا تنسبون مسلمي تركيا - بما فيهم الشيعة الأتراك - إلى الغلاة !
فالشيعة في كلّ مكان بريئون من هذه الفرق ، ويتألّمون من انتسابها إليهم ، كما أنّ المسلمين عموما يتبرّءون منها عندما ينسب المستشرقون هذه الفرق الغالية إلى الإسلام .
والشيعة : علماؤها وفقهاؤها في إيران وغيرها حكموا على الغلاة بالكفر ، وأفتوا بنجاستهم ووجوب الاجتناب عنهم . ومع هذا كلّه ، تنسبون إلينا هذه الفرق الضالّة ، أو تحسبوننا منهم ! ! إن هذا إلّا بهتان عظيم .
فلو كنتم تقرءون كتبنا الكلامية ، لوجدتم ردود متكلّمينا وعلمائنا على عقائد الغلاة الإلحادية ، بالدلائل العقلية والنقلية ، وسأنقل لكم بعض الأخبار المرويّة في كتبنا عن أئمّة الشيعة ، وقد جمع قسما منها المحدّث الجليل ، والحبر النبيل ، علامة عصره ، ونابغة دهره ، الشيخ المولى محمد باقر المجلسي - قدس سره - في كتابه « بحار الأنوار » الذي هو أضخم دائرة معارف الشيعة الإمامية وعدد أجزائه مائة وعشر مجلّدات .
1 - روي في ج 25 ص 273 ، حديث 19 : عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، عن الغلاة والمفوّضة ؟
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 116
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١١٦