السلام وإليه يعود السلام ، صدق اللّه ، هات الكتاب . فدفعه إليه ، فدفعه من يده إلى عليّ عليه السّلام وأمره بقراءته وقال : هذا عهد ربّي إليّ وأمانته وقد بلّغت وأدّيت .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأنا أشهد لك بأبي أنت وأمي بالتبليغ والنصيحة والصدق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي . فقال له النبي ( ص ) : أخذت وصيّتي وقبلتها منّي وضمنت للّه تبارك وتعالى ولي الوفاء بها ؟ قال : نعم عليّ ضمانها وعلى اللّه عزّ وجلّ عوني .
وكان فيما شرطه فيها على أمير المؤمنين عليه السّلام : الموالاة لأولياء اللّه والمعاداة لأعداء اللّه والبراءة منهم ، والصبر على الظلم وكظم الغيظ وأخذ حقك منك وذهاب خمسك وانتهاك حرمتك ، وعلى أن تخضب لحيتك من رأسك بدم عبيط .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قبلت ورضيت وإن انتهكت الحرمة وعطّلت السنن ومزّق الكتاب وهدمت الكعبة وخضبت لحيتي من [ دم ] رأسي صابرا محتسبا .
فأشهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين على أمير المؤمنين عليه السّلام .
ثم دعا رسول اللّه ( ص ) فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأعلمهم من الأمر مثل ما أعلمه أمير المؤمنين وشرح لهم ما شرح له . فقالوا مثل قوله . وختمت الوصيّة بخواتيم من ذهب لم تصبه النار ودفعت إلى أمير المؤمنين . ]
وفي الوصيّة سنن اللّه جلّ وعلا وسنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخلاف
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1133
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١١٣٣