المرتضى الذي هو من أجلى مصاديق الآية الشريفة :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 1 » فلقد ارتضاه اللّه سبحانه وأعطاه من غيبه أكثر مما أعطى لسائر الأنبياء والمرسلين ؟
الشيخ عبد السلام : نحن لا ننكر حديث رسول اللّه ( ص ) : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » وإن ناقش بعض العلماء في سند الرواية وضعّفه ، وبعض ادّعى فيه التواتر وصحّحه ، وبعض ناقش في مدلول الحديث ، ولكن مع غضّ النظر عن كل المناقشات المطروحة حول الحديث ، فلا يدلّ على أنّ سيدنا عليا كرم اللّه وجهه كان عنده علم الغيب والباطن .
علي عليه السّلام عالم بظاهر القرآن وباطنه
قلت : لا شك ولا ريب أنّ أساس علم النبي صلى اللّه عليه وآله هو كتاب اللّه العزيز ، وكما ورد في الأحاديث المرويّة عن طرقكم والمذكورة في مصادركم ، أنّ الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام كان أعلم الناس - بعد النبي صلى اللّه عليه وآله - بعلوم القرآن ظاهره وباطنه ، ولقد روى أبو نعيم الحافظ في الحلية : ج 1 / 65 ، والعلّامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / الباب الرابع والسبعون ، والعلّامة القندوزي في ينابيع المودّة / الباب الرابع عشر نقلا من كتاب فصل الخطاب عن عبد اللّه بن مسعود قال :
[ إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن ، وان عليّ بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن . ]
كما ويحصل من جملة من الروايات المشهورة عندكم والمنشورة
هامش
( 1 ) سورة الجن ، الآية 25 و 26 .