ونحن نعتقد أن قتال الإمام عليّ عليه السّلام ضدّ هذه الفرق الثلاث كقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ضدّ الكفار والمشركين .
الشيخ عبد السلام : بأي دليل تعتقدون بهذا المعتقد علما بأنّ الذين قاتلوا عليا كرّم اللّه وجهه كانوا مسلمين يشهدون بالتوحيد ويقرّون بالرسالة ويعملون بالقرآن ، ويصلّون ويصومون ؟ !
قلت : دليلنا حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المشهور والمشهور في كتب أعلامكم ومحدّثيكم مثل النسائي في الخصائص صفحة 40 / طبع التقدم بالقاهرة / بسنده إلى أبي سعيد الخدري ، والعلّامة القندوزي في ينابيع المودّة / الباب الحادي عشر نقل عن كتاب جمع الفوائد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) « إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » . فقال أبو بكر ( رض ) : أنا ؟ فقال
هامش
سمعت عليا عليه السّلام على منبركم هذا يقول « عهد إليّ رسول اللّه ( ص ) أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارق » . ورواه المتقي في كنز العمال : ج 6 ص 82 عن طريق علي بن ربيعة أيضا ، وقال : أخرجه البزّار وأبو يعلي .
وروى السيوطي في الدّرّ المنثور عند تفسير قوله تعالى :فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَفي سورة الزخرف ، الآية 41 روى عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن النبي ( ص ) قال « نزلت في علي بن أبي طالب ، إنّه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي » . قال اللّه عزّ وجلّ :وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباًالجن : 15 فبهذا النص الصريح يكون معاوية وأصحابه الذين قاتلوا عليّا عليه السّلام ، حطب جهنّم لا محاله .
أكتفي بهذا المقدار ، وهناك روايات كثيرة أخرى بطرق شتى في كتب أعلام العامة .
« المترجم »