الإمام عليّ عليه السّلام كانت من عدم سياسته وسوء إدارته وتدبيره ، فغير صحيح وباطل ، إذ من الواضح أنّ لتلك الحروب والاضطرابات أسباب وعلل أخرى .
أسباب الاضطرابات والحروب في خلافة الإمام عليّ عليه السّلام
أولا : الوقائع والأحداث التي وقعت وحدثت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كاستبداد القوم بالأمر من غير مشاورة الإمام عليّ والعبّاس وسائر رجال بني هاشم ، وهجومهم على بيت الرسالة وإحراقهم الباب وضرب فاطمة عليها السّلام حتى قتلوا جنينها المسمّى محسنا ، وسحبهم الإمام عليّ عليه السّلام إلى المسجد ليبايع أبا بكر ، ومنعهم حق أهل بيت النبوّة من الخمس الذي عيّنه اللّه تعالى لهم في كتابه ، هذه الأحداث الأليمة وأمثالها جرّأت المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، الحاقدين على النبي صلى اللّه عليه وآله وعترته الطاهرة ، فأظهروا مكنونات صدورهم ، والضغائن الكامنة في نفوسهم ولا سيما في عهد الإمام عليّ عليه السّلام وخلافته التي كانت بعد أحداث قتل عثمان بن عفّان ، فجعلوا ذلك وسيلة وحجّة لإيجاد الاضطرابات والخلافات بين المسلمين ، فعملوا كلّ ما في وسعهم لشبّ نيران الإحن وإثارة الحروب والفتن ، حتى صار ما صار وحدث ما حدث .
ثانيا : كما قال هو عليه السّلام « ما ترك لي الحق من صديق » . فإنّ طبيعة البشر كما قال اللّه سبحانه :
أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 1 » والإمام
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 70 .