أنفسكم ، فصلّوا كما يصلّي المسلمون عامّة .
قلت : هذا الاختلاف إنما هو مثل اختلافكم أنتم اتباع الشافعي مع سائر المذاهب .
الشيخ عبد السلام : نحن نختلف في الفروع وأنتم تختلفون في الأصول .
قلت : أوّلا : السجود جزء من الصلاة ، والصلاة من فروع الدين .
ثانيا : اختلافكم مع اتباع مالك وأحمد وأبي حنيفة لم يكن في الفروع فحسب بل تعدّى إلى الأصول أيضا بحيث نجد في الكتب كما قلت آنفا يفسّق ويكفّر بعضكم بعضا .
الشيخ عبد السلام : التكفير والتفسيق من عمل المتعصّبين والجاهلين ، وإلّا فاجماع علماء العامّة وأعلام أهل السنّة على أنّ العمل بفتوى أيّ واحد من الأئمة الأربعة صحيح ، والعامل مأجور ومثاب .
قلت : باللّه عليكم فكّروا وانصفوا ! ! لما ذا العمل برأي الأئمة الأربعة صحيح والعامل به مأجور ومثاب - مع العلم أن تعيين هؤلاء الأربعة إنّما كان بأمر أحد الملوك واسمه « بيبرس » كما في خطط المقريزي كما مرّ قوله في الليالي الماضية - مع شدّة اختلافهم في الفروع وحتى في أصول الدين ؟ ولكن تجعلون العمل برأي أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، والأخذ بنظر العترة الهادية يوجب الكفر ! مع العلم بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله أرجع أمّته إليهم إذا اختلفوا في الرأي . فأمر أن يؤخذ برأيهم
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1043
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٠٤٣