وإفناء الإسلام لو وقعت حرب بين المسلمين . وقد كان أكثرهم ينتظرون الفرصة حتى يرتدّوا إلى الكفر .
لذلك جاء في روايات أهل البيت والعترة الطاهرة عليهم السّلام : « أنّ فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها لما رجعت من المسجد بعد ما خطبت خطبتها العظيمة وألقت الحجج على خصومها ، خاطبت أبا الحسن عليه السّلام وهو جالس في البيت فقالت : يا ابن أبي طالب . . . اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، وخانك ريش الأعزل ! هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ ، لقد أجهر في خصامي وألفيته الألدّ في كلامي . . . الخ .
فأجابها علي عليه السّلام : نهنهي عن نفسك يا ابنة الصفوة وبقية النبوّة ، فما ونيت عن ديني ولا أخطأت مقدوري . فإن كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون وكفيلك مأمون . وما أعدّ لك أفضل مما قطع عنك .
قالوا : فبينما علي عليه السّلام يكلّمها ويهدّأها وإذا بصوت المؤذّن ارتفع ، فقال لها عليّ عليه السّلام : يا بنت رسول اللّه ! إذا تحبين أن يبقى هذا الصوت مرتفعا ويخلد ذكر أبيك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاحتسبي اللّه واصبري .
فقالت : حسبي اللّه . وأمسكت » .
[ فضحّى علي عليه السّلام بحقه وحق زوجته فاطمة وسكت عن المغتصبين ، حفظا للدين وشريعة سيد المرسلين من الضياع والانهيار . ]
أسباب قعود علي عليه السّلام
نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 1 / 307 ، ط إحياء الكتب العربية عن المدائني عن عبد اللّه بن جنادة ، ونقله غير ابن أبي