علي عليهما السّلام قبل أن يخرج إلى العراق ، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة وأنّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فقال : لولا تقارب الأشياء وهبوط الأجل لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقينا أنّ هناك مصرعي ومصرع أصحابي لا ينجو منهم إلّا ولدي « 1 » .
محمد بن أبي عمير عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد فتحت لي السبل وعلمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربّي فما غاب عنّي ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي . الحديث « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام للنصراني : فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا تسألني عمّا مضى ولا ما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمّد صلّى اللّه عليه وآله . الحديث « 3 » .
ص 410 س 10 : « اختاروا منّي » .
من الأكاذيب التي شحن أبو جعفر الطبري تاريخه الكبير بها نسبته إلى الحسين عليه السّلام أنّه قال : اختاروا منّي خصالا ثلاثا : إمّا أن أرجع إلى المكان الذي أقبلت منه ، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فيرى فيما بيني وبينه رأيه ، وإمّا أن تسيّروني إلى أيّ ثغر من ثغور المسلمين شئتم ، فأكون رجلا من أهله لي ما لهم وعليّ ما عليهم « 4 » .
نقله عن أبي مخنف عن جماعة المحدّثين ، ولا شكّ أنّ نسبة هذه الخصال الثلاث إلى الحسين عليه السّلام كانت من ناحية أتباع بني أمية وابن زياد ، فإنّ عمر بن سعد ذكرها في كتابه إلى ابن زياد ، وهو السبب الوحيد لشهرتها بين الناس ونسبتها إلى الإمام عليه السّلام « 5 » .
والمؤرّخون ينقلون الحوادث والوقائع من غير تحقيق عن حقيقتها وتمييز صحيحها
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 34 .
( 2 ) أمالي الطوسي ، ص 208 .
( 3 ) أمالي الطوسي ، ص 223 .
( 4 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 313 ، طبعة القاهرة .
( 5 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 313 ، طبعة القاهرة .