والأرض وما بينهما في بيضة ؟ قال : نعم . وفي أصغر من بيضة ، قد جعلها في عينك ، وهي أقلّ من البيضة ؛ لأنّك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، ولو شاء لأعماك عنها .
قال بعض المحقّقين بعد أن نقل ما ذكرناه : وصدر مثل هذا الجواب عن مولانا الصادق عليه السّلام أيضا كما روي في التوحيد وفي الكافي ، ولكنه جواب جدل مسكت ناسب فهم السائل ، وإنّما صدر من محلّ الخلافة النبوية ؛ امتثالا لقوله سبحانه :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
وأمّا الجواب الحقّ فهو الجواب الأوّل الصادر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، واختلاف الأجوبة إنّما يكون لاختلاف أفهام السائلين والعلم عند اللّه تعالى .
ص 396 س 1 : « من إخباراته » .
إخبارات الإمام أمير المؤمنين سلام اللّه عليه عن الوقائع والحوادث الآتية تفصيلا لا إجمالا كثيرة ، وكتب الملاحم بها مشحونة ، وقد رأينا في زماننا منها بأعيننا ما يكفينا عن غيرها وقد تحقّق . . . ما رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الأصبغ بن نباتة في كتاب النكاح في باب المذموم من أخلاق النساء وصفاتهنّ وقال : وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال سمعته يقول : يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة وهو شرّ الأزمنة نسوة كاشفات عاريات متبرّجات ، خارجات من الدين ، داخلات في الفتن ، مائلات إلى الشهوات مسرعات إلى اللذّات ، مستحلّات للمحرّمات ، في جهنّم خالدات « 1 » .
وقريب ممّا روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام - كما سمعت - ما هو مرويّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بطريق العامة ، كما في صحيح مسلم بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 247 ، طبعة النجف .