الخامس : أنّه الأخلاط الأربعة : الدم والبلغم والصفرة والمرة .
السادس : أنّه الروح ، وهو المركّب من بخارية الأخلاط ولطيفها ، ومسكنه الأعضاء الرئيسة التي هي القلب والدماغ والكبد .
السابع : أنّه النفس الذي في الإنسان .
الثامن : قول النظّام : إنّه جسم لطيف داخل البدن سار في الأعضاء ، وإذا قطع عضو تقلّص باقيه « 1 » إلى داخل البدن ، فإن قطع بحيث ينقطع ذلك الجسم اللطيف مات الإنسان ، وهو قريب من مذهب المتكلّمين .
التاسع : قول ابن الراوندي : إنّه جزء لا يتجزّأ في القلب .
العاشر : أنّه المزاج المعتدل .
الحادي عشر : أنّه الحياة .
الثاني عشر : أنّه تخاطيط الأعضاء وتشكل الإنسان الذي لا يتغيّر من أوّل عمره إلى آخره « 2 » .
الفصل الثاني : في الحشر
ويعبّر عنه بالمعاد ، ونفاه الدهرية وأهل الطبيعة وقولهم يبطل ببطلان أصولهم ، وقد سلف ، وأثبته المليون جسمانيا « 3 » والحكماء روحانيا وجماعة من المحققين جسمانيا وروحانيا ، وهو قريب . وتوقّف جالينوس في الكلّ . فهاهنا أبحاث « 4 » ثلاثة :
[ البحث ] الأوّل : الجسماني ،
والنظر إمّا في إمكانه أو وجوب وقوعه .
هامش
( 1 ) ما فيه - خ : ( آ ) .
( 2 ) هنا تعليق في تحقيق النفس الإنسانية يأتي في التعليقات المضافة إلى آخر الكتاب .
( 3 ) لا معنى لحشر الأجساد فقط ، فإنّها حينئذ جمادات ، ولا يقول بذلك عاقل ، فهذا القول يرجع إلى القول بالمعادين : الجسماني والروحاني معا ، وحمله على الجسماني فقط بديهي البطلان ، فمعنى قولهم : إنّه إذا أعيدت الأجسام لزمت إعادة الأرواح أيضا باعتبار المشاركة ؛ للطافتها وسريانها فيها . فلا تغفل .
( 4 ) أحكام - خ : ( آ ) .