ودلّ النقل على سيادتها ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : سيدة نساء العالمين أربع ، وعدّ منهنّ فاطمة عليها السّلام .
وعثمان وإن كان صهرا لكن زوجته ليست كفاطمة عليها السّلام .
الثالث : الأولاد الأشراف الذين لم يتّفق لأحد من الصحابة مثلهم ، كالحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والمهدي الذين مناقبهم ومعجزاتهم ظاهرة مشهورة ، ومناصب كمالاتهم « 1 » مغمورة ، وهم أهل البيت الذين قال فيهم صلّى اللّه عليه وآله : « مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » إلى غير ذلك .
ثمّ إنّ هؤلاء كلّ أحد يقرّ بفضلهم ويفتخر بالانتساب إليهم ، وذلك معلوم شائع بين الناس .
فائدة : يجب تعظيم الذرّية النبوية العلوية ومودّتهم ، لقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أكرموا صالحهم للّه وطالحهم لأجلي » « 3 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة : المكرم لذريّتي والساعي لهم في حوائجهم والباذل لهم ماله والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » « 4 » .
هامش
( 1 ) ومناصب الكمال بهم - خ : ( آ ) .
( 2 ) الشورى 42 : 23 .
( 3 ) « أكرموا أولادي الصالحون للّه والطالحون لي » انظر فضائل السادات للسيد الحسيب السيد محمد أشرف سبط السيّد الداماد قدّس سرّه ص 277 طبعة قم ، سنة 1380 ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « احفظوني في عترتي » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أكرموا أولادي وحسّنوا آدابي » انظر ص 176 .
( 4 ) الخصال للصدوق ( ره ) ، ص 196 ، طبعة طهران .
قال الإمام الرضا عليه السّلام : « ولد علي وفاطمة عليهما السّلام لو عرفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالناس » انظر رجال الكشي ، ص 495 طبعة النجف ؛ وتنقيح المقال للشيخ المامقاني ( ره ) ج 2 ، ص 298 طبعة النجف . يظهر من الحديث أنّ القائلين من ذريّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بإمامة الأئمة الأطهار سلام اللّه عليهم وبولايتهم ، لهم المراتب العالية والمقامات السامية ، ولا يقاس بشأنهم شأن سائر الناس ، وليسوا مثلهم في علوّ الشأن والقرب عند اللّه تعالى ، انظر إلى قصة علي بن عبيد اللّه وعياله أم سلمة رضوان اللّه عليهما والإمام الرضا عليه السّلام ، وعندها قال الإمام عليه السّلام : ولد علي وفاطمة عليهما السّلام الخ . . .