المجهضة « 1 » ومن ولدت لستّة أشهر حين أمر برجمها ، وقضية المقرّة بالزنا وهي حامل ، وغير ذلك حتّى قال : لا عشت لمعضلة ولا أبا حسن لها « 2 » وكذا رجوع المجتهدين إليه ظاهر ، حتّى قال الشافعي : « ما عرفنا أحكام البغاة إلّا من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام وفتاويه الغريبة المشهورة » .
الرابع : علم البلاغة ، وهو العمدة فيه حتّى قال معاوية : « واللّه ما سنّ الفصاحة لقريش غيره » .
الخامس : علم النحو ، ومشهور أنّه وضعه وعلّم أبا الأسود أصوله .
السادس : علم السلوك وتحلية « 3 » الباطن ، وفخر الصوفية بانتسابهم إليه « 4 » .
السابع : علم الشجاعة وممارسة الأسلحة ، وهو ممّا ينسب إليه أيضا حتّى أنّ أرباب كلّ فنّ ينتسبون إليه .
فظهر أنّه أعلم الخلق بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومن شكّ في ذلك فقد كابر مقتضى عقله .
الثالث : العفّة ، وقد كان فيها الآية الكبرى ، وناهيك كتابه إلى عثمان بن حنيف فتدبّره « 5 » .
والرابع : الشجاعة ، وبه عليه السّلام فيها يضرب الأمثال حتّى أنّ أعداءه يفتخرون بأنّهم
هامش
( 1 ) راجع في هذه القضية وما بعدها الإرشاد للشيخ المفيد ( ره ) ، ص 109 طبعة تبريز سنة 1308 ، وهذه الطبعة من الإرشاد مطبوعة بتصحيح العلمين الحجّتين الآيتين : سيّدنا الوالد الماجد المعظم « القاضي الطباطبائي » وسيّدنا الأجلّ السيد علي القاضي الطباطبائي نزيل النجف الأشرف قدّس سرّهما ونوّر اللّه مرقدهما وغيرهما من الأفاضل ، وهذه الطبعة من أحسن طبعات كتاب الإرشاد ، ذلك الأثر الخالد النفيس ، وهو في الرعيل الأوّل من الكتب المعتبرة عند الشيعة الإمامية رضوان اللّه عليهم . وراجع إرشاد القلوب للديلمي ( ره ) ج 2 ، ص 7 طبعة بيروت .
( 2 ) الإرشاد ، ص 108 طبعة تبريز .
( 3 ) تجلية - خ : ( د ) .
( 4 ) راجع في تحقيق أحوالهم وتشخيص المضلّ منهم والمصيب شرح دعاء كميل رحمه اللّه للسيد العلامة السيد جعفر الطباطبائي آل بحر العلوم قدّس سرّه ، المطبوع في النجف الأشرف على الحجر بإيعاز من الفقيه المرجع الكبير الشيخ المامقاني قدّس سرّه سنة 1342 انظر ص 28 - 31 .
( 5 ) راجع نهج البلاغة .