فرقة شخصا أو يستولي كلّ شخص على خطّة ويقع بينهم التحارب و « 1 » التجاذب .
ثمّ الذي يدلّ على بطلان قولهم وجوه :
الأوّل : أنّهم لا تصرّف لهم في أمر غيرهم ، فكيف يولّونه عليهم ؟ والنقض بالشاهد ، لكونه غير متصرّف في المدّعى عليه مع أنّ الحاكم بقوله يصير متصرّفا باطل ؛ فإنّا لا نسلّم أنّ تصرّف الحاكم مستند « 2 » إلى الشاهد بل إلى حكم اللّه عند شهادة الشاهد بإقرار المدّعى عليه .
الثاني : أنّ الإمام نائب عن اللّه ورسوله فلا يحصل إلّا بقولهما .
الثالث : قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
« 3 » نفى سبحانه عن عباده الاختيار نفيا عاما ، فظاهره يقتضي أن لا اختيار لهم أصلا ، خرج منه ما خرج بالدليل فبقي الباقي على عمومه .
ويدلّ على بطلان الغلبة والاستيلاء قوله عليه السّلام : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثمّ تصير « 4 » ملكا عضوضا « 5 » » سمّى الرئاسة بعد ثلاثين في زمان القهر والغلبة ملكا ، ولم يسمّ خلافة وهذا إلزام .
الثاني : أدلّة الإمامة ، احتجّوا على إمامة أبي بكر بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
الآية « 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ الموعودين إمّا علي عليه السّلام ومن قام بعده بالأمر وهو الحسن والحسين عليهما السّلام ، أو أبو بكر ومن قام بعده وهو عمر وعثمان ؛ لأنّ الخطاب في الآية ليس إلّا مع الصحابة بدليل قوله :
مِنْكُمْ
فيكون المراد طائفة منهم فيحمل الجمع على أقلّه
هامش
( 1 ) أو - خ : ( د ) .
( 2 ) يستند - خ : ( آ ) .
( 3 ) القصص 28 : 68 .
( 4 ) ثم يكون - خ ل - خ : ( د ) .
( 5 ) ثم تصير ملكا ثم تصير عضوضا - خ : ( آ ) .
( 6 ) « وليمكننّ لهم دينهم الّذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا » خ : ( آ ) النور 24 : 55 .