سبيل التبعية بحيث يبطل وجود الحال ببطلان المحل ، ولا شكّ في نفيه عنه تعالى ، وإلّا لكان محتاجا إلى المحلّ ، وهو محال .
وقال جمع من المتصوّفة بحلوله في قلوب العارفين ، فإن أرادوا ما قلناه فباطل ، وإن أرادوا غيره فلا بدّ من تصويره لنذعن له أو نمنع .
السابع : أنّه لا يقوم به شيء من الحوادث
وإلّا لكان منفعلا عن الغير ، وهو محال كمال تقدم ، ولأنّ علة ذلك الحادث التامة « 1 » إمّا ذاته أو شيء من لوازمها فيلزم الترجيح بلا مرجّح ، وهو اختصاص ذلك الحادث بوقت دون آخر ، وإمّا وصف آخر فيلزم التسلسل ، وإمّا غير ذلك فيكون الواجب مفتقرا إلى أمر منفصل ، وهو محال ، ولأنّ ذلك الحادث إن كان صفة نقص امتنعت « 2 » عليه ، وإن كان صفة كمال لزم خلوه عن « 3 » الكمال ، والخلو من الكمال نقص ، تعالى اللّه عنه ، وقالت الكرامية : إنّ صفاته حادثة وهي قائمة به .
الثامن : أنّه ليس له صفة زائدة على ذاته ،
بل ليس له صفة أصلا كما أشار إليه ولى اللّه بقوله : « وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف » فلو كان له صفة زائدة « 4 » لزم افتقاره إليها والمفتقر إلى الغير ممكن ، ويلزم أيضا تعدّد القدماء فبطل قول الأشاعرة القائلين بالمعاني والبهشمية القائلين بالأحوال ، وسيأتي لهذا مزيد بسط وتحقيق .
التاسع : في سلب الأعراض المحسوسة عنه ،
وهذا مطلب ظاهر اتّفق العقلاء عليه فليس له طعم ولا لون ولا رائحة ولا غير ذلك ، وإلّا لكان محتاجا تعالى اللّه عن ذلك .
هامش
( 1 ) التامّة - خ : ( آ ) .
( 2 ) امتنع - خ : ( آ ) .
( 3 ) من - خ : ( آ ) .
( 4 ) مغايرة - خ : ( د ) .