لأشرف ما تحتها من عالم المثال وعالم الأفلاك وعالم العناصر والصادرة عنها بجهات الأشعّة العالية « 1 » الشديدة التي هي أقرب إلى جهات المشاهدات في الشرافة مع بعض جهات أخرى سيّما القهر والمحبّة أقرب إلى الطبقة الأولى في الشرافة ؛ فيكون عللا لما هو أقرب إلى العالم الأوّل في الشرافة ؛ والصادرة عنها بجهات الأشعّة النازلة التي هي أخسّ الجهات أدون طبقاتها ؛ فهي علل عالم العناصر .
وعلى هذا فطبقات العقول أربعة :
[ 1 . ] طبقة العقول الطولية التي هي الأعلون القواهر
[ 2 . ] وطبقة أرباب الموجودات المثالية
[ 3 . ] وطبقة أرباب الموجودات الفلكية
[ 4 . ] وطبقة أرباب الموجودات العنصرية
وطبقات المجرّدات خمسة : هذه الأربعة وطبقات النفوس المجرّدة الفلكية والعنصرية .
والطبقة الأولى لا علاقة لها بالبرازخ أصلا - أي لا بالربوبية ولا بالتدبير والانطباع - والثلاثة الثالثة - أعني العقول العرضية - لها علاقة الربوبية دون التدبير والانطباع ؛ والأخيرة - أعني النفوس الناطقة - لها علاقة التدبير دون الربوبية والانطباع .
ثمّ لا ريب في أنّه يجب أن تكون لكلّ نوع من أنواع العوالم المثالية والفلكية والعنصرية علّة من العقول المغايرة لعلّة نوع آخر ؛ فلا يمكن أن تكون بإزاء نوعين علّة واحدة منها سواء كان نوعا متكثّر الأفراد أو منحصرا في واحد ، كما في الفلكيات .
هامش
( 1 ) . س : العللية .