تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
التخصّص ولو كانت مختلفة بالنوع فامتناع صدورها أظهر ؛ إذ حينئذ تحتاج إلى العلل الكثيرة في الإيجاد . وأيضا : لا بدّ للأجسام المثالية الثابتة عندهم من علل عقلية ولا يمكن استنادها إلى شيء على طريقة المشّائين ؛ فإذن يجب أن تكون الأنوار القاهرة المجرّدة عن البرازخ وعلائقها كثيرة غاية الكثرة بحيث يمكن أن تصدر عنها الكثرة البرزخية والمثالية ولا يلزم أن يصدر من كلّ منها برزخ مستقلّ - أي فلك تامّ - حتّى يرد أنّه لو كان كذلك لكان الأفلاك أكثر من الواقع ؛ إذ يصدر من بعضها برزخ غير مستقلّ - أي كوكب مركوز في المستقلّ - والطريقة /
A
171 / الإشراقيّة التي يتصحّح بها صدور الكثرة المشاهدة عن الواحد ويظهر منها كثرة الأنوار وعدم انحصارها في أعداد محصورة - كما ذكره المشّاءون - هي الطريقة المبتنية على إشراق كلّ نور عال على ما تحته ومشاهدة كلّ نور سافل لما فوقه « 1 » وانعكاس الشعاع من بعض الأنوار القاهرة على بعض وحصول الترتيب الأليق والنظم الآنق بين الانعكاسات الشعاعية . وتحقيق هذه الطريقة متوقّف على بيان قواعد إشراقيّة : الأولى : لا ريب في كثرة البرازخ - أي الأفلاك الكلّية والجزئية - وكلّ واحد من هذه البرازخ غير غنيّة لإمكانها ، بل مفتقرة في تحقّقها إلى نور مجرّد ، لما سبق من أنّ حركتها حركة مستديرة إرادية وكلّ حركة مستديرة إرادية لا بدّ لها من محرّك حيّ هو نفسه الناطقة المتصرّفة فيه التي هي نور مجرّد قائم بذاته ؛ ولمّا لم يمكن أن يصدر من نور الأنوار غير نور واحد هو النور الأقرب - أعني العقل الأوّل - وليس فيه جهات كثرة كما في نور الأنوار - أعني الواجب تعالى شأنه - إذ جهات الكثرة في النور الأقرب - سواء كانت ذاتية أو عرضية - ترجع إلى كثرة
هامش
( 1 ) . س : طوقه .
اللمعات العرشية — صفحة 413 | ملا محمد مهدي النراقي