تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وصفه . فتقدّر وجود الواجب بعد انبساطه لو كان بهذا المعنى لزم تغيّره واختلافه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . السابع : أن يكون للممكنات أمر مشترك منبسط « 1 » وهو الوجود المنبسط وتكون الماهيّات الإمكانية اعتبارية وعارضة لدرجاته /
A
166 / ولا يكون هذا الأمر المنبسط هو الواجب ، بل يكون معلولا للوجود الحقّ الواجبي المجعول من كلّ جهة ؛ وهذا يرجع إلى أنّ المعلول الأوّل هو هذا المنبسط وهو الوجود الخاصّ لجميع المعلولات وماهيّاتها عارضة له . فالفرق بينه وبين ما ذكره الحكماء أنّه يلزم على هذا أن يكون الوجودات الخاصّة للممكنات واحدا ؛ وعلى ما ذكره الحكماء يكون متعدّدة ؛ وقد تقدّم في ما سبق وجه فساده . الثامن : أن يكون الوجود الحقيقي منحصرا في واحد « 2 » هو الوجود الواجبي ولا يكون للممكنات وجود حقيقية ، بل كان موجوديتها بمجرّد الانتساب إلى حضرة الوجود الحقيقي ؛ وهذا هو المذهب المعروف بذوق المتألّهين ؛ وقد تقدّم وجه فساده . هذه هي الوجوه المتصوّرة في هذا المقام بحسب الاحتمال العقلي ؛ وقد عرفت أنّ كلّ واحد منها لا يخلو عن فساد سوى ما ذكرناه ولسنا نتصوّر احتمالا آخر حتّى نتأمّل في صحّته أو فساده ؛ فتثبّت في المقام ؛ فإنّه من مزال الأقدام وفيه يتميّز الكفر عن الإسلام .

[ في أنّه تعالى غير متناهي القوّة والشدّة ، وما سواه متناه محدود ]

واجب الوجود غير متناهي القوّة والشدّة وما سواه متناه محدود ؛ وذلك لما
هامش
( 1 ) . س : + هو حقيقة المتكلم . ( 2 ) . س : منحصرا بواحد .