تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
خمسة . ثمّ تتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة » « 1 » انتهاء بأن يكون المراد بالفرجة هو ذلك الأمر الثالث على ما به الامتياز . وفيه أنّ حمل الفرجة على ما به الامتياز يوجب كون واجب الوجود أربعة على فرض التعدّد لا ثلاثة كما هو مذكور في الحديث ؛ إذ لكلّ من الوجهين مميّز على حدة . فإن قيل : المميّز وإن كان اثنين لا يلزم كون الواجب أزيد من الثلاثة ؛ إذ ما به الاشتراك بالنظر إلى ذاته واحد ؛ فتحصل ثلاثة أحدها ما به الاشتراك والآخران ما به الامتياز . قلنا : كلام الإمام ظاهر في أنّ الفرجة هو ما به الامتياز وأنّه واحد ؛ وأيضا امتياز ما به الامتياز عن الفردين الذين هما كالشخص تحت النوع أو كالنوع تحت الجنس ؛ وكذا عن ذات ما به الاشتراك وكذا امتياز ما به الاشتراك عن الفردين أو عمّا به الامتياز لا يلزم أن يكون لمميّز آخر سوى ذاته ، بل الامتياز بين ما به الامتياز وما به الاشتراك أو الفردين إنّما هو بمجرّد الذات ؛ فعلى أيّ معنى حملت الفرجة لا يلزم على فرض « 2 » حصول الثلاثة - أعني /
A
104 / الفردين وما به الامتياز - أن يتحقّق أمران آخران حتّى يتحقّق خمسة قدماء ؛ قس على ذلك ما بعده إلى ما لا نهاية له في الكثرة . وأعلم أنّ هذا الطريق - كما أشرنا إليه - مبنيّ على أنّ حقيقة الوجود [ و ] وجوب الوجود حقيقة واحدة متشخّصة بنفسها متعيّنة بذاتها لا يمكن فرض التعدّد فيها ؛ وعلى أنّ وجوب الوجود عين ذاته عينية حقيقية ؛ ولا يخفى أنّ بعد ثبوت
هامش
( 1 ) . مع تفاوت ما في : بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 230 ؛ ج 10 ، ص 195 ؛ ج 54 ، ص 255 ؛ التوحيد ( للشيخ الصدوق ) ، ص 244 ؛ شرح أصول الكافي ( للمولى محمّد المازندراني ) ، ج 3 ، ص 42 ، 48 ؛ الفصول المهمّة ، ج 1 ، ص 131 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 81 ونور البراهين ، ج 2 ، ص 39 . ( 2 ) . س : الفرض .