تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الجميع دفعة ؛ والقاصر عن استبقاء نوع لاستبقاء « 1 » أشخاصه معا إنّما يستبقيه ويستحفظه بتعاقب /
A
72 / أشخاصه . فأخرج على التعاقب الدائم أوضاعه من القوّة إلى الفعل انفعالا لجرمها عن هيئات نورية شوقية لنفسها ، كما ترى أنّك حين تفكّرك في شيء من المعقولات بقوّتك المفكّرة تتبعه حركات وهيئات من بدنك ؛ فإنّ هيئات النفس والبدن يتعدّى من كلّ إلى حاجته ويترشّح من حركاتها الخير الدائم والبركات على السافل فيضا لا قصدا ؛ هذا . وتجويز انقطاع الحركة الفلكية لثبوت حدوث الأجسام باطل ؛ إذ الحدوث لا يستلزم الانقطاع على أنّه لا نزاع في عدم انقطاع الزمان لثبوت الخلود في الجنّة والنار إلّا أن يقال : « يكون الزمان أمرا موهوما محضا » وفيه ما فيه . [ و ] وضع الحصر في ما ذكر من أقسام الطلب لاحتمال أن يكون طلب المحسوس لأمر آخر كمعرفته ؛ إذ التشبّه به ضعيف ؛ إذ حصر الطلب في الحسّي والعقلي حصر في متقابلين ؛ لأنّ المراد منهما إمّا الجزئي والكلّي وإمّا ما يدرك بالحسّ وما لا يدرك به ؛ وأمّا حصر الحسّي في الجذب والدفع ، فلأنّ كلّ متصوّر جزئي لا يكون جذب ملائم ولا دفع منافر عند المدرك لا يصلح أن يكون عرضا له بالضرورة ؛ ومنع امتناع طلب المحال أضعف ؛ لأنّ ذلك الامتناع في الإرادة المنبعثة عن إرادة كلّية يتصوّر بها الجوهر العاقل المجرّد في غاية الظهور .

[ في أنّ علّة الجسم لا يكون واجب الوجود ولا جسما آخر ؛ وفي كيفية صدور الكثرات ]

إنّ علّة الجسم لا يجوز أن يكون واجب الوجود بلا واسطة ، لما تقدّم ؛ ولا جسم آخر ؛ لأنّ فعل الجسم وتأثيره إنّما هو بصورته ؛ لأنّ فاعليته إنّما يكون من حيث
هامش
( 1 ) . س : لاستيقاء .