وأقول : الذين وصفهم الحسين عليه السلام بأنهم ( طواغيت هذه الأمة ، وبقية الأحزاب ، ونَبَذَةُ الكتاب ) هم المجتمعون على قتله عليه السلام ، الذين وصفهم بأنهم شيعة آل أبي سفيان ، ولم يكونوا من شيعته ومواليه ومحبّيه ، فراجع كلماته عليه السلام لتتحقّق من صحّة ما قلناه .
قال الكاتب : ولهذا جاءوا إلى أبي عبد الله رضي الله عنه ، فقالوا له : إنَّا قد نَبَزْنا [ كذا ] نَبْزاً أَثْقَلَ ظُهورَنا ، وماتت له أفئدَتُنا ، واستحلت له الوُلاةُ دماءَنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الرافضة ؟ قالوا : نعم ، فقال : لا والله ما هم سمّوكم . . ولكن الله سمّاكم به ) الكافي 5 / 34 .
فبين أبو عبد الله أن الله سماهم ( الرافضة ) وليس أهل السنة .
وأقول : هذا الحديث ضعيف السند ، فإن من جملة رواته سهل بن زياد ، وهو ضعيف على المشهور المنصور عند العلماء .
قال النجاشي في رجاله : سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي ، كان ضعيفاً في الحديث غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ، وأخرجه من قم إلى الري ، وكان يسكنها . . . « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي : سهل بن زياد الآدمي الرازي ، يكنى أبا سعيد ، ضعيف « 2 » .
وقال المحقق الخوئي في معجم رجال الحديث : وقال النجاشي والشيخ في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى : واستثنى ابن الوليد من روايات محمد بن أحمد بن يحيى
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 1 / 417 .
( 2 ) الفهرست للطوسي ، ص 142 .