فإذا هما قد ماتا في الوقت الذي حدَّثه محمد صلى الله عليه وآله « 1 » .
وفي مناقب آل أبي طالب عن مجالس بن مهدي المامطيري : أن النبي كتب إلى كسرى : ( من محمد رسول الله إلى كسرى ابن هرمز ، أما بعد فأسلم تسلم ، وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ، والسلام على من اتبع الهدى ) . فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به ، وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ باسمه قبل اسمي . وبعث إليه بتراب ، فقال صلى الله عليه وآله : ( مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه ستمزقون ملكه ، وبعث إليَّ بتراب أما إنكم ستملكون أرضه ) ، فكان كما قال « 2 » .
قال الكاتب : 2 - يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي .
روى المجلسي : ( إن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، والمسجد النبوي إلى أساسه ) بحار الأنوار 52 / 338 ، الغيبة للطوسي 282 .
وأقول : هذا الخبر رواه المجلسي قدس سره عن كتاب الإرشاد للمفيد « 3 » ، والمفيد رواه مرسلًا عن أبي بصير .
ورواه الكليني في الكافي بهذا السند : أحمد بن محمد ، عمن حدَّثه ، عن محمد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير « 4 » .
وهو واضح الإرسال ، فإن الراوي عن محمد بن الحسين غير معروف .
ورواه الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) بهذا السند : الفضل بن شاذان ، عن
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح . بحار الأنوار 20 / 381 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 112 . بحار الأنوار 20 / 381 .
( 3 ) الإرشاد ، ص 364 .
( 4 ) الكافي 4 / 543 .