وقال أبو الهيثم بن التيهان وهو من أهل بدر :
قُلْ للزبيرِ وقُلْ لطلحةَ إننا * نحن الذين شعارُنا الأنصارُ
نحن الذين رأتْ قريشٌ فعلَنا * يومَ القليبِ أولئك الكفارُ
كنا شعارَ نبيِّنا ودثارَه * يفديه منا الروحُ والأبصارُ
إنّ الوصيَّ إمامُنا ووليُّنا * بَرِحَ الخفاءُ وباحتِ الأسرارُ .
وقال حجر بن عدي الكندي في يوم الجمل :
يا ربَّنا سلِّمْ لنا عليّا * سلِّمْ لنا المبارَكَ المضيا
المؤمنَ الموحِّدَ التقيّا * لا خطلَ الرأيِ ولا غويّا
بل هادياً موفَّقاً مهديّا * واحفظه ربّي واحفظِ النبيّا
فيه فقد كان له وليّا * ثمّ ارتضاه بعدَه وصيّا .
وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وهو من أهل بدر :
أعايشُ خلِّي عن عليٍّ وعيبه * بما ليس فيه إنما أنتِ والدَهْ
وصيِّ رسولِ اللهِ من دونِ أهلِه * وأنتِ على ما كان من ذاك شاهدَهْ
وحسبُكِ منه بعضُ ما تعلمينَه * ويكفيكِ لو لم تعلمي غير واحدَهْ
إذا قيل ما ذا عبتِ منه رميته * بخذلِ ابنِ عفان وما تلك آيدَهْ .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد أن ذكر تلك الأشعار وغيرها مما فيه ذكر الوصاية لأمير المؤمنين عليه السلام : ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل ، وأبو مخنف من المحدّثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار ، وليس من الشيعة ولا معدوداً من رجالها « 1 » . ومن لطائف ما ذكر من هذا الشعر ما قاله غلام شاب من بني ضبّة ، خرج يوم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 48 . ط محققة 1 / 147 .